الحق قال تعالى : فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ
(سورة يونس )
الحق هو الشيء الموجود ، الباطل عكس الحق و هو الشيء المعدوم أو الشيء الزائل.
الحق لا يتحمل وهماً ولا شكاً ولا ظناً ولا غلبة ظن ، ولا يناسبه إلا القطع .
الله هو الحق ، و هذا الكون لأنَّ الله خلقه هو حق ، وكذلك لأنه موجود فهو حق و لكن هذا الشيء ممكن الوجود ، فيمكن أن يكون ويمكن ألا يكون ، لكن الله سبحانه وتعالى واجب الوجود ، وأن تعتقد بوجوده فاعتقادُكَ حق ، وأن تُقِرَّ بوجودِهَ فإقرارُكَ حق.
الله هو الحق ، وكلامه هو الحق ، والجنة حق، والنار حق ، والحِساب حق ، والعذاب حق ، والصِراط حق والحوض حق ، وغضُّ البصر حق ، والأمانة حق ، فلو كنت أميناً لوثِقَ الناس بك فالأمانة غنىً ، وأي شيء تُطَبِقُهُ ، تقطِف ثِمارَهُ ، فالوقت ثمين وغال والحياة لا تحتمل إلا التطبيق ، وإن كنت من رواد المساجد ، و لم تطبق ما تتعلم فلن تقطف شيئاً ، وتكون كل حركاتك عشوائية ، والتطبيق هو الجانب العملي . قال تعالى : وقل اعملوا .
في الكون حقيقة واحدة وهي الله ، كل شيء يُقرِّبُكَ منها فهو حق ، وكل شيء يُبعِدُكَ عنها فهو باطل ، فعليك أن تعرف الله ، وأن تعرف منهجه ، وأن تُطبّقه ، وهذا هو الحق ، وما سِوى ذلك كله باطل ، والمؤمن يرى بأم عينه ، أن الباطل قد يصمد سبعين عاماً وبعدئذ يتهاوى كبيت العنكبوت ، لأنه باطل فالفكرة باطلة والمبدأ باطل والتطبيق باطل .
فإذا كنت مع الحق فأنت في سعادة كبيرة ، لماذا ؟ لأنك مع الثابت ومع الموجود.
الحكم الحكم لغويا بمعنى المنع ، والحكم اسم من السماء الله الحسنى ، هو صاحب الفصل بين الحق والباطل ، والبار والفاجر ، والمجازى كل نفس بما عملت ، والذى يفصل بين مخلوقاته بما شاء ، المميز بين الشقى والسعيد بالعقاب والثواب . والله الحكم لا راد لقضائه ، ولا راد لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، لا يقع فى وعده ريب ، ولا فى فعله غيب ، وقال تعالى : واتبع ما يوحى اليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين
قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( من عرف سر الله فى القدر هانت عليه المصائب ) ، وحظ العبد من هذا الاسم الشريف أن تكون حاكما على غضبك فلا تغضب على من أساء اليك ، وأن تحكم على شهوتك إلا ما يسره الله لك ، ولا تحزن على ما تعسر ، وتجعل العقل تحت سلطان الشرع ، ولا تحكم حكما حتى تأخذ الأذن من الله تعالى الحكم العدل ..
الغفور الغفور من الغفر وهو الستر ، والله هو الغفور بغفر فضلا وإحسانا منه ، هو الذى إن تكررت منك الإساءة وأقبلت عليه فهو غفارك وساترك ، لتطمئن قلوب العصاة ، وتسكن نفوس المجرمين ، ولا يقنط مجرم من روح الله فهو غافر الذنب وقابل التوبة
والغفور .. هو من يغفر الذنوب العظام ، والغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة . وعلم النبى صلى الله عليه وسلم ابو بكر الصديق الدعاء الأتى : اللهم إنى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ، ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فأغفر لى مغفرة من عندك ، وارحمنى إنك انت الغفور الرحيم..
التعديل الأخير تم بواسطة وماتوفيقي إلابالله ; 31-03-2010 الساعة 06:30 AM
المعز المعز هو الذى يهب العز لمن يشاء ، الله العزيز لأنه الغالب القوى الذى لا يغلب ، وهوالذى يعز الأنبياء بالعصمة والنصر ، ويعز الأولياء بالحفظ والوجاهه ، ويعز المطيع ولو كان فقيرا ، ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا
وقد اقترن اسم العزيز باسم الحكيم ..والقوى..وذى الأنتقام ..والرحيم ..والوهاب..والغفار والغفور..والحميد..والعليم..والمقتدر..والجبار . وقد ربط الله العز بالطاعة، فهى طاعة ونور وكشف حجاب ، وربط سبحانه الذل بالمعصية ، فهى معصية وذل وظلمة وحجاب بينك وبين الله سبحانه، والأصل فى اعزاز الحق لعباده يكون بالقناعة ، والبعد عن الطمع ..
المذل الذل ما كان عن قهر ، والدابة الذلول هى المنقادة غير متصعبة ، والمذل هو الذى يلحق الذل بمن يشاء من عباده ، إن من مد عينه الى الخلق حتى أحتاج اليهم ، وسلط عليه الحرص حتى لا يقنع بالكفاية ، واستدرجه بمكره حتى اغتر بنفسه ، فقد أذله وسلبه ، وذلك صنع الله تعالى ، يعز من يشاء ويذل من يشاء والله يذل الأنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالاحتياج الى سواه ، ما أعز الله عبد بمثل ما يذله على ذل نفسه ، وما أذل الله عبدا بمثل ما يشغله بعز نفسه ، وقال تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ..